عبد العزيز كعكي
521
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
المؤسسات وأصحاب القلابات مما أحدث فيه وعلى طوله حفرا عميقة قد يصل عمق بعضها إلى أكثر من خمسة عشر مترا ، ولهذه الحفر أيضا خطورتها فكثيرا ما يحدث أن يسيل الوادي وبعد توقفه تظل هذه الحفر ممتلئة بماء السيل ويأتي بعض المواطنين للسباحة فيها ويحصل لبعضهم الغرق . ولكون أن ردم هذه الحفر لكثرتها وبهذه الأعماق سيكون مكلفا للغاية ، ولما لهذه الحفر أيضا وتجميع المياه فيها من خاصية لا تخلو من الفائدة فهي بمثابة سدود طبيعية تعمل على حقن هذه المياه في طبقات الأرض السفلى فتزيد بذلك من المخزون من المياه الجوفية في طبقات الأرض التي نحن بأمس الحاجة إليها . ولما ذكر ترى اللجنة أن تكون الحلول على الوجه التالي : الحلول لهذا الوادي : بالإضافة إلى تطهيره من التعديات والعوائق بما فيها المزلقانات الموجودة عند تقاطع الطرق الأسفلتية في الأودية والاستعاضة عنها بعمل كباري لإعطاء العرض المناسب للوادي ، وأن يقوم على حافتيه شبك من السلك المثبت على دعائم من المواسير أو ما يقوم مقامه ، وهذا الشبك قد تنعدم الحاجة إليه بعد فترة من الزمن عندما يتكرر جريان الوادي فيعمل هذا الجريان على جرف المناطق العالية من الوادي في المناطق المنخفضة ، وقد يكون هذا أخف كلفة مما لو ردمت هذه الحفر بالإضافة إلى استغلال ميزاتها كمصائد مائية لتزويد المياه الجوفية ولو لهذه الفترة القصيرة . 5 - وادي النقمي : هذا الوادي من أبعد الأودية عن العمران إذا ما خلي من المباني الخاصة بمساكن العمال الذين يعملون في المزارع والحظائر الخاصة بالحيوانات التي يمر بينها هذا الوادي . غير أن الوادي تعرض للتعدي عليه بإحداث بعض المزارع مما نتج عنه مشاكل لا يمكن تجاهلها فبسبب هذا التعدي ضاق الوادي عن استيعاب السيل . وقد حدث منذ فترة قصيرة مضت أن سال هذا الوادي وبسبب العوائق التي عليه من مزارع وما على حدودها من ردميات وعقوم انحرف من مجراه حتى أن جزءا منه اتجه شمالا تاركا الكبري المعد ، وكادت الكارثة أن تتعدى إلى حياة بعض البشر القاطنين في منطقتي الزبير والخليل لولا لطف الله سبحانه وتعالى ثم اهتمام صاحب السمو الملكي أمير منطقة المدينة المنورة بالأمر وجهد العاملين في قطاعات الدفاع المدني بالمدينة .